السيد حسن الحسيني الشيرازي

107

موسوعة الكلمة

فقال اللّه تبارك وتعالى : خلقتك خلقا عظيما ، وكرّمتك على جميع خلقي ، قال : ثمّ خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانيّا ، فقال له : أدبر ، فأدبر ، ثمّ قال له : أقبل ، فلم يقبل ، فقال له : استكبرت ، فلعنه . ثمّ جعل للعقل خمسة وسبعين جندا ، فلمّا رأى الجهل ما أكرم اللّه به العقل وما أعطاه ، أضمر له العداوة . فقال الجهل : يا ربّ هذا خلق مثلي خلقته وكرّمته وقوّيته ، وأنا ضدّه ولا قوّة لي به ، فأعطني من الجند مثل ما أعطيته . فقال : نعم ، فإن عصيت بعد ذلك أخرجتك وجندك من رحمتي . قال : قد رضيت ، فأعطاه خمسة وسبعين جندا . فكان ممّا أعطى العقل من الخمسة والسبعين الجند : الخير ، وهو وزير العقل . وجعل ضدّه الشرّ وهو وزير الجهل . والإيمان وضدّه الكفر . والتصديق وضدّه الجحود . والرجاء وضدّه القنوط . والعدل وضدّه الجور . والرضاء وضدّه السخط . والشكر وضدّه الكفر . والطمع وضدّه اليأس .